حقوق الطفل في الاتفاقيات الدولية والقانون الفلسطيني

حقوق الطفل في الاتفاقيات الدولية والقانون الفلسطيني

اولا: الحق في الحياة
نصت المادة (6/1) من اتفاقية حقوق الطفل على: ” تعترف الدول الأطراف بان لكل طفل حقاً أصيلا في الحياة، ونصت أيضا نفس الماد الفقرة الثانية منها على أن : ” تكفل الدول الأطراف إلى أقصي حد ممكن بقاء الطفل ونموه ” .
وبمقارنة ما جاء في هذان النصان من أحكام بما ورد في القوانين الفلسطينية ، يمكن لنا أن نختصر الأمر بالقول أن قانون العقوبات الفلسطيني رقم 74 لسنة 1936 المطبق قد جاء به انه لكل إنسان الحق في الحياة، والحق في سلامة جسده من أي اعتداء قد يؤذيه أو يزهق روحه، وقد اعتبر هذا القانون أن إزهاق روح إنسان بمثابة جناية يعاقب عليها القانون حسب طبيعة الجرم والقصد الجنائي .
وتطبيقا لذلك نصت المادة (11/1) من قانون الطفل الفلسطيني رقم 7 لسنة 2004 على: ” لكل طفل الحق في الحياة وفي الأمان على نفسه “.

ثانيا:الحق في الصحة

نصت المادة (24/1) من اتفاقية حقوق الطفل على أن : ” تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في التمتع بأعلى مستوي صحي يمكن بلوغه، وبحقه  في مرافق علاج الأمراض وإعادة التأهيل الصحي. وتبذل الدول الأطراف جهدها لتضمن ألا يحرم أي طفل من حقه في الحصول على خدمات الرعاية الصحية هذه ”
وهنا يمكن لنا القول أن قانون الطفل الفلسطيني قد تضمن هذا الحق باعتباره من الحقوق الصحية الأساسية وذلك من خلال ما جاء في نص المادة (22/1) والتي جاء بها أن: ”  للطفل الحق في الحصول على أفضل مستوى ممكن من الخدمات الصحية المجانية مع مراعاة قانون التأمين الصحي وأنظمته المعمول بها .

ثالثا:الحق في مستوي معيشي ملائم  

نصت على ذلك الحق المادة (27/1) والتي جاء بها : ” تعترف الدول الأطراف بحق كل طفل بمستوي معيشي ملائم لنموه البدني والعقلي والروحي والمعنوي و الاجتماعي “.
ونصت الفقرة الثانية من المادة المذكورة على أن : ” يتحمل الوالدان أو احدهم أو الأشخاص الآخرون المسئولون عن الطفل المسئولية الأساسية عن القيام في حدود إمكانياتهم المالية وقدراتهم بتأمين ظروف المعيشة اللازمة لنمو الطفل “.
وفي نفس الإطار تحدث قانون الطفل الفلسطيني في المادة ( 30 ) منه على أن : ” لكل طفل الحق في مستوي معيشي ملائم لنموه البدني والعقلي والروحي والمعنوي و الاجتماعي، وتتخذ الدولة كافة الإجراءات والتدابير الضرورية لتأمين هذا الحق” .
وضمانا لذلك فقد نصت المادة (5/1) من قانون الطفل الفلسطيني على أن :” يتحمل والدا الطفل أو من يقوم على رعايته مسؤوليات مشتركة عن تربيته بما يكفل نموه وتطوره وإرشاده وتوفير احتياجاته بما يتلاءم مع قدراته المتطور”. وجاء في نص (29/2) من قانون الطفل الفلسطيني على أن :” يتحمل واجب الإنفاق على الطفل والده أو من يتولي رعايته قانونا ، وتتخذ الدولة كافة التدابير بضمان ذلك الحق .

رابعا: تشغيل الأطفال

تنص المادة (32/1) من اتفاقية حقوق الطفل على أن :” تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في حمايته من الاستغلال الاقتصادي ومن أداء أي عمل يرجح أن يكون خطيراً أو يمثل إعاقة لتعليم الطفل، أو أن يكون ضارا بصحة الطفل أو نموه البدني، أو العقلي، أو الروحي، أو المعنوي أو الاجتماعي” .
وقد ترجم هذا النص قانون الطفل الفلسطيني ضمن الحقوق الأساسية للطفل في نص المادة (14) منه بالقول:” يحظر تشغيل الأطفال قبل بلوغهم سن الخامسة عشر“. وقد انطلق المشرع الفلسطيني من اعتبار انه بتشغيل الطفل دون سن الخامسة عشر قد يؤذي إلى استغلاله اقتصادياً ، وانطلاقا أيضا من إلزاميا التعليم للمرحلة الأساسية ، ومن كون طبيعة جسم الطفل لا تحتمل العمل دون ذلك العمر .

خامسا: حقوق النماء والتعليم

تنص اتفاقية حقوق الطفل في المادة 28على أن :” تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في التعليم، وتحقيقا للتنفيذ الكامل لهذا الحق تدريجيا وعلى أساس تكافؤ الفرص تقوم بوجه خاص بما يلي:جعل التعليم الابتدائي إلزاميا ومتاحا مجانا للجميع تشجيع تطوير شتى أشكال التعليم الثانوي سواء العام أو المهني، وتوفيرها وإتاحتها لجميع الأطفال، واتخاذ التدابير المناسبة مثل إدخال مجانية التعليم وتقديم المساعدة المالية عند الحاجة إليها.

وفي هذا الإطار نصت المادة (24/1) من القانون الأساسي المعدل على : “التعليم حق لكل مواطن، وإلزامي حتى نهاية المرحلة الأساسية على الأقل ومجاني في المدارس والمعاهد والمؤسسات العامة.
وتنص في هذا الإطار أيضا المادة (37/1/أ) من قانون الطفل الفلسطيني على : ” لكل طفل الحق في التعليم المجاني في مدارس الدولة حتى إتمام مرحلة التعليم الثانوي” . وتنص الفقرة الثانية من المادة المذكورة على أن تتخذ الدولة جميع التدابير المناسبة لمنع التسرب المبكر للأطفال من المدارس “.

سادسا:الحق في المشاركة واللعب والترفيه                          
نصت المادة (31) من اتفاقية حقوق الطفل على أن : ” تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في الراحة ووقت الفراغ ومزاولة الألعاب وأنشطة الاستجمام المناسبة لسنه والمشاركة بحرية في الحياة الثقافية وفي الفنون ”  وقد تضمن هذه الحقوق قانون الطفل الفلسطيني باعتبارها من الحقوق التي تتشكل منها شخصية الطفل .

سابعا:حقوق الحماية
تضمن الاتفاقية هذا الحقوق المتعلقة بحماية الطفل في المواد ما بين 32 حتى المادة 40 والتي من جميع أشكال الاستغلال الجنسي والانتهاك الجنسي ، وسائر أشكال الاستغلال الضارة بأي جانب من جوانب وفاة الطفل ، وكذلك حماية الأطفال من التعذيب والحرمان من الحرية ومن تعاطي المخدرات أو المتاجرة بالأطفال ، وكل ما يمكن أن يؤذي الطفل ، وبمقارنة هذه النصوص مع ما جاء في القانون الفلسطيني ، يمكن لنا القول بان قانون الطفل الفلسطيني قد افرد لهذه الحقوق الفصل الثامن والتاسع والعاشر منه وتضمن نفس المعاني، وكذلك آليات الحماية ، ولقد أكد على هذه الحقوق من قبل القانون الأساسي الفلسطيني .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*